آقا رضا الهمداني
29
مصباح الفقيه
ثمرة لتحقيق المباحث الفقهيّة حتّى يقابل بالردّ ، كما لا يخفى . الثاني : يكره الكلام بين الأربع ركعات التي بعد المغرب لرواية أبي الفوارس ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : نهاني أن أتكلَّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب ( 2 ) . لكن قد ينافيها بعض الأخبار المتقدّمة الظاهرة في استحباب التفريق وإتيان ركعتين منها بعد المغرب وركعتين قبل العشاء . ولكنّه لا ينبغي الالتفات إلى هذا الظاهر بعد مخالفته للفتاوى وظواهر سائر النصوص أو صريحها ، فليتأمّل ، وسيأتي لذلك مزيد تحقيق - يرتفع به التنافي بين الأخبار - في المواقيت إن شاء اللَّه . واستشهد في المدارك بالرواية المتقدّمة ( 3 ) لإثبات كراهة الكلام بين المغرب ونافلتها قائلا في تقريبه : إنّ كراهة الكلام بين الأربع تقتضي كراهة الكلام بينها وبين المغرب بطريق أولى ( 4 ) . واستشهد لها أيضا برواية أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من صلَّى المغرب ثمّ عقّب ولم يتكلَّم حتّى يصلَّي ركعتين كتبتا له في علَّيّين ، فإن صلَّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة » ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أبي فارس » . وما أثبتناه كما في المصدر . ( 2 ) الكافي 3 : 443 - 444 / 7 ، التهذيب 2 : 114 / 425 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب التعقيب ، ح 1 . ( 3 ) أي : رواية أبي الفوارس ، المتقدّمة آنفا . ( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 14 . ( 5 ) التهذيب 2 : 113 / 422 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب التعقيب ، ح 2 . ( 6 ) مدارك الأحكام 3 : 14 .